عبد الله بن محمد المالكي

227

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

فقال له : وكيف ذلك ؟ فقال : هو بالأمس في أحسن ما مرّ به حتى ضربته حية ، فهو في النزع « 170 » إلى البارحة ، ( فلما كانت البارحة ) « 171 » مات . فقال له : أيّ وقت ضربته الحية بالأمس ؟ فوصف له الوقت ( فإذا هو الوقت ) « 171 » الذي مضى هو فيه إلى أبي جعفر « 172 » ودعا له فيه . وذكر بعض أهل العلم : أنّ رجلا من أهل سوسة نقم / عليه عبيد اللّه في أمر بلغه عنه من البغضة « 173 » لهم والنكير عليهم ، فرفعوه من سوسة إلى مدينة عبيد اللّه وسجنوه في دار البحر « 174 » ، وكان أبو جعفر ممّن يعرفه ، فأتى أهله إلى أبي جعفر [ القمودي ] « 175 » فعرّفوه ، فقال لهم : يكف « 176 » المؤونة إن شاء اللّه تعالى ويخلص « 177 » . فهم في الغد « 178 » جلوس حتى أتاهم الرجل المعقول فقيل له : كيف كان سبب خلاصك ؟ فقال : كنت في العقلة « 179 » حتى بعث السلطان ورائي ليلا ، فقال : أنت فلان بن فلان ؟ فقلت : نعم . فقال لي : اذهب إلى بلدك فإنه « 180 » وقف بي هاتف فقال لي : اترك فلانا الساعة وإلّا تهلك « 181 » الآن ، وقال لي : انصرف إلى موضعك الساعة ، قال : فانصرفت إليكم . وكان بسوسة رجل يقال له شبلون وكانت ( له ) « 182 » والدة أقامت مقعدة

--> ( 170 ) في الأصلين : النزاع ( 171 ) ساقط من ( ب ) ( 172 ) في ( ق ) : أبو جعفر ( 173 ) في ( ب ) : من أمر البغضة ( 174 ) عبارة ( ق ) : وسجنوه في دار البحر بها . ويفهم من هذا النص أن دار البحر كانت تتخذ كسجن لمدينة المهدية وقد جاء في الرياض 2 : 345 عن القابسي عن شيوخه : « أن الذين ماتوا في دار البحر بالمهدية من حين دخل عبيد اللّه إلى الآن أربعة آلاف رجل في العذاب . . . » . وانظر سيرة الأستاذ جؤذر ص : 137 . ( 175 ) زيادة من ( ب ) ( 176 ) في ( ب ) : تكفو ( 177 ) في ( ق ) : سيخلص ، والمثبت من ( ب ) ( 178 ) في ( ق ) : كالغد ( 179 ) العقلة : ما يعقل به كالقيد أو العقال ( المعجم الوسيط : عقل ) ( 180 ) عبارة ( ب ) : إلى أهلك ببلدك فإني ( 181 ) في الأصلين : لا تهلك . ولعل الصواب ما أثبتناه ( 182 ) سقطت من ( ب )